حميد بن زنجوية
466
كتاب الأموال
فنظر إليه مخرمة ، فقال : رضي مخرمة « 1 » . ( 910 ) حدثنا حميد أنا النّضر بن شميل أخبرنا ابن عون عن ابن سيرين أنّ عمر كان يقسم حللا ، [ ورجل ] « 2 » جالس عنده ، وفيهنّ حلّة قد عرف عمر مكانها . فكان كلّما ذكر إنسان ، قدّم إليه الرّجل حلّة وأخّر تلك . ففطن له عمر ، فلمّا ذكر ابن عمر ، أدناها . فأخذها عمر ، وقال : كذبت - واللّه - ، قال : لم يا أمير المؤمنين ؟ أتعطيها رجلا من المهاجرين ؟ فابن عمر رجل من المهاجرين . قال : أنا أعلم بابن عمر منكم . ابن عمر إنّما هاجر به أهله . ولكن سأعطيها مهاجر ابن مهاجر « 3 » . فأعطاها سعيد بن عتّاب أو سليط بن سليط « 4 » . ( 911 ) حدثنا حميد أنا عليّ بن المدينيّ أنا الوليد بن مسلم أنا الأوزاعي حدثني الوليد بن هشام المعيطي عن معدان بن طلحة اليعمري ، قال : قدمت على عمر بن الخطاب بقطائف وطعام ، ثم قال « 5 » : اللهم إنّك تعلم أنّي لم أرزأ منهم ، ولم أستأثر عليهم ، إلّا أنّي أضع يدي مع أيديهم في جفنة العامة . وقد خفت أن تجعله نارا في بطن عمر . قال معدان : ثم لم أبرح حتى رأيته اتخذ صحفة من خالص ماله ، فجعلها بينه وبين
--> ( 1 ) انظر بحثه في الذي قبله . ( 2 ) كان في الأصل ( وحل ) ، والسياق يدل على ما أثبتّ . ( 3 ) وكان في الأصل هنا ( مهاجر ابن مهاجر ابن مهاجر ) وأرى أنّ الذي أثبتّه هو الصحيح ، لأمرين : أحدهما : ما ورد في الإصابة 2 : 69 أنّ عمر قال : سأعطيها للمهاجر ابن المهاجر . وأنّه قال : دلّوني على رجل هاجر هو وأبوه . وثانيهما : أن سليطا هو ابن سليط بن عمرو بن عبد شمس ، وسليط وأبوه صحابيان لهما ذكر في الإصابة 2 : 69 ، 70 وغيرها . أما جده عمرو بن عبد شمس ، فلم يذكر في الصحابة . ( 4 ) أخرج نحوه ابن حجر في الإصابة 2 : 69 ، وقال : ( قال الزبير بن بكار : كانت عند عمر حلة زائدة . . ) . وذكره بلا إسناد ، ثم قال : ( وهذه القصة رواها عمر بن شبّة وغيره من طريق ابن سيرين عن كثير بن أفلح أنّ عمر كان يقسم حللا . . ) ، وذكره مختصرا . قلت : ورجال إسناد ابن زنجويه ثقات . إلا أنّ ابن سيرين لم يدرك عمر ، كما تقدم . ( 5 ) في حديث ابن زنجويه الآخر رقم 930 ( أتي عمر بثياب وطعام فقسمه ثم قال . . . ) .